الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

612

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

حدائق المقربين : ان مولانا محمد باقر المجلسي نور اللّه ضريحه الشريف وقدس اللّه روحه اللطيف كان أعظم أعاظم العلماء والمحدثين وافخم افاخم علماء أهل الدين ، وكان في فنون الفقه والتفسير والحديث والرجال وأصول الكلام وأصول الفقه فائقا على ساير فضلاء الدهر مقدما على جملة علماء العلم ، ولم يبلغ أحد من متقدمى أهل العلم والعرفان ومتأخريهم منزلته من الجلالة ، وعظم الشان ولا جامعية ذلك المقرب بباب الهنا الرحمن ، وحقوق جنابه المفضل على هذا الدين من وجوه شتى أوضحها ستة وجوه : أولها : انه استكمل شرح الكتب الأربعة التي عليها المدار في جميع الأعصار وسهل الأمر في حل مشكلاتها ، وكشف معضلاتها على ساير فضلاء الأقطار ، وقد بلغ كل واحد من شرحيه على الكافي التهذيب مأة الف بيت ، واكتفى بشرح والده المرحوم على الفقيه حيث لم يشرحه وامرني أيضا بشرح الأستبصار فشرحته بيمن اشارته ، ثم وصى إلى عند وفاته بتتميم ما بقي من شرحه وانا الأن مشتغل به حسب امره الشريف . وثانيها : انه جميع ساير أحاديثنا المروية التي ليس ما في هذه الكتب الأربعة في جنبها الا بمنزلة القطرة من البحر في مجلدات بحاره التي لا يقدر على الإتيان بواحدة منها أحد من العلماء ، ولم يكتب في الشيعة كتاب مثله جمعا وضبطا وفائدة وإحاطة بالأدلة والأقوال وهي خمسة وعشرون مجلدا الا ان سبعة عشر مجلدا منه خرجت من المسودة وهي تنيف على سبعمائة الف بيت ولم تبيض منه ثماني مجلدات وكتب أحاديث هذه الثمانية من غير بيان وتوضيح ، ووصى إلى بتتميم ذلك أيضا وسوف استسعد بانجاح هذه الخدمة بعد فراغى من شرح الكافي ان شاء اللّه تعالى . أقول : وقال في موضع آخر عند ذكره لكتاب بحار الأنوار : وهذا الكتاب مشتمل على خمسة وعشرين مجلدا منها ستة عشر مجلدا خرجت من المسودة ، أولها : مجلد العقل والعلم وهو اثنا عشر الف بيت ، ثانيها : مجلد التوحيد ستة عشر الف